- بكسر الزاي أو زربيّة : وأصل الزرابي : أنواع النبات الأحمر والأصفر والأخضر
مَبْثُوثَةٌ
مبسوطة مفرّقة في المجالس .
المناسبة :
بعد بيان وعيد الكفار الأشقياء ، وبيان حالهم ومكانهم وطعامهم وشرابهم ، ذكر اللَّه تعالى أحوال المؤمنين السعداء ، وما وعدهم به ربهم ، واصفا ثوابهم وأهل الثواب ، ثم وصف دار الثواب ، لترغيب الناس بأعمالهم ، وتشويقهم لما يلاقونه من فضل ربهم .
التفسير والبيان :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ، لِسَعْيِها راضِيَةٌ
أي ووجوه يوم القيامة ذات نعمة وبهجة ونضرة وحسن ، يعرف النعيم فيها ، أو متنعمة ، كما قال تعالى :
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
[ المطففين 83 / 24 ] وهي وجوه السعداء ، لما شاهدوا من عاقبة أمرهم ، وقبول عملهم ، فهي لعملها الذي عملته في الدنيا راضية ، أي رضيت عملها ؛ لأنها قد أعطيت من الأجر من أرضاها ، كما قال تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَرَضُوا عَنْهُ
[ البينة 98 / 8 ] .
والخلاصة : أن اللَّه تعالى وصف أهل السعادة والثواب بوصفين :
أحدهما - في ظاهرهم وهو قوله :
ناعِمَةٌ
أي ذات بهجة وحسن ، أو متنعمة .
والثاني - في باطنهم وهو قوله :
لِسَعْيِها راضِيَةٌ
.
ثم وصف دار الثواب وهي الجنة بسبعة أوصاف :
1 - 2 -
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ، لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
أي إن أصحاب الوجوه الناعمة وهم المؤمنون السعداء في جنة رفيعة المكان ، بهية الوصف ، آمنة