تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وَفُتِحَتِ السَّماءُ
شققت وصدّعت .
فَكانَتْ أَبْواباً
ذات أبواب ، أو صارت من كثرة الشقوق كأنها أبواب .
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
أزيلت عن أماكنها ، وأصبحت في الهواء كالهباء .
سَراباً
مثل السراب ، إذ ترى على صورة الجبال وليست جبالا في الحقيقة بل غبارا .
مِرْصاداً
موضع رصد ، يرصد فيه خزنة النار الكفار
لِلطَّاغِينَ
الكافرين ، الذين طغوا بمخالفة أوامر ربهم .
مَآباً
مرجعا ومأوى .
لابِثِينَ
مقيمين .
أَحْقاباً
دهورا لا نهاية لها ، جمع حقب ، وواحدها حقبة ، وهي مدة مبهمة من الزمان .
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً
برودة الهواء ، ويطلق أيضا على النوم .
وَلا شَراباً
أي ما يشرب تلذذا لتسكين العطش .
إِلَّا حَمِيماً
الحميم : الماء الحارّ الشديد الغليان .
وَغَسَّاقاً
قيح وصديد أهل النار الدائم السيلان من أجسادهم .
جَزاءً وِفاقاً
أي جوزوا بذلك جزاء موافقا لأعمالهم وكفرهم ، فلا ذنب أعظم من الكفر ، ولا عذاب أعظم من النار .
لا يَرْجُونَ
لا يخافون أو لا يتوقعون .
حِساباً
محاسبة على أعمالهم ؛ لإنكارهم البعث .
بِآياتِنا
القرآن .
كِذَّاباً
تكذيبا كثيرا .
وَكُلَّ شَيْءٍ
أي من الأعمال .
أَحْصَيْناهُ
ضبطناه .
كِتاباً
أي ضبطناه بالكتابة .
فَذُوقُوا
أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب عليهم : ذوقوا جزاءكم .
فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
أي فوق عذابكم .

المناسبة :

بعد إثبات قدرة اللّه تعالى على تخريب الدنيا ، وإيجاد عالم آخر ، بإثبات إمكان الحشر وعموم القدرة والعلم ، أخبر تعالى عن يوم الفصل وهو يوم القيامة أنه مؤقت بأجل معلوم لا يزاد عليه ولا ينقص منه ، ولا يعلم وقته على التعيين إلا اللّه عز وجل ، ثم ذكر علامات ذلك اليوم من نفخ الصور ، وتصدع السماء ، وتسيير الجبال عن أماكنها وصيرورتها هباء كالهواء ، ثم أوضح أن جهنم مرصد للطغاة وهم الكافرون المكذبون بآيات اللّه ، الذين أحصى اللّه عليهم كل شيء من أعمالهم ، وسيلقون جزاء ما صنعوا .

التفسير والبيان :

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
أي إن يوم القيامة وقت ومجمع وميعاد