تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الإعراب :

يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
يَوْمَ
منصوب على البدل من يوم في قوله تعالى :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
.
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
لابِثِينَ
حال مقدر ، أي مقدّرين اللبث ، و
أَحْقاباً
منصوب على الظرف ، وعامله
لابِثِينَ
. وذكر
أَحْقاباً
للكثرة ، لا لتجديد اللبث ، كقولك : أقمت سنين وأعواما .
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ، جَزاءً وِفاقاً
لا يَذُوقُونَ
جملة في موضع نصب صفة ل
لابِثِينَ
، أو حال من ضمير
لابِثِينَ
. و
حَمِيماً وَغَسَّاقاً
بدل منصوب من
بَرْداً وَلا شَراباً
. والحميم : يطلق على الحار والبارد من البرودة . فإن كان بمعنى النوم فهو استثناء منقطع ، و
جَزاءً
منصوب على المصدر . والخلاصة :
إِلَّا حَمِيماً . .
استثناء منقطع في قول من جعل البرد : النوم ، ومن جعله من البرودة كان بدلا منه .
كِذَّاباً
منصوب على المصدر ل « كذّب » وزيدت الألف في
كِذَّاباً
كما زيدت الهمزة في « أحسن إحسانا ، وأجمل إجمالا » .
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً
كِتاباً
منصوب على المصدر ، وعامله إما
أَحْصَيْناهُ
بمعنى كتبنا ، وإما فعل مقدر من لفظه دل عليه .
أَحْصَيْناهُ
أي كتبناه كتابا .

البلاغة :

فَكانَتْ أَبْواباً
تشبيه بليغ ، أي كالأبواب في التشقق والتصدع ، فحذفت الأداة ووجه الشبه .
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
أمر يراد به الإهانة والتحقير ، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب زيادة في التوبيخ .
بَرْداً
و
حَمِيماً
بينهما طباق .
أَفْواجاً
أَبْواباً
سَراباً
مَآباً
أَحْقاباً
شَراباً
حِساباً
سجع مرصع .

المفردات اللغوية :

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
هو يوم القيامة ، وسمي بذلك ؛ لأن اللّه يفصل فيه بحكمه بين الخلائق .
كانَ
أي في علم اللّه ، أو في حكمه .
مِيقاتاً
وقتا للثواب والعقاب ، وحدا تنتهي عنده الدنيا .
الصُّورِ
البوق الذي ينفخ فيه ، فيخرج منه صوت شديد ، والنافخ فيه : هو إسرافيل عليه السلام .
فَتَأْتُونَ
من قبوركم إلى الموقف .
أَفْواجاً
جماعات مختلفة ، جمع فوج : أي جماعة .