فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات الكريمات على ما يأتي :
1 - من علامات القيامة : أولا - تصدع السماء وتفطرها بالغمام ، والغمام مثل السحاب الأبيض ، وثانيا - بسط الأرض ودكّ جبالها ، وإخراج أمواتها ، وتخليها عنهم ، وكل من السماء والأرض تصغي وتسمع وتنقاد وتخضع لأمر ربها ، وحق لها أن تسمع أمره .
2 - يكدح كل إنسان ويتعب في حياته ، ثم يرجع يوم القيامة بعمله إلى ربه رجوعا لا محالة ، فملاق ربه ، أو ملاق عمله . قال قتادة : يا ابن آدم ، إن كدحك لضعيف ، فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة اللّه ، فليفعل ، ولا قوة إلا باللّه . وهذا دليل على أن الدنيا دار عناء وتعب ولا راحة ولا فرح فيها .
3 - الناس فريقان يوم القيامة : سعداء مؤمنون وأشقياء كفار ، أما الفريق الأول : فهم الذين يعطون كتب أعمالهم بأيمانهم ، ويعرضون على ربهم عرضا لا مناقشة فيه ، ويتجاوز اللّه عنهم ، ويرجعون إلى عشيرتهم مسرورين ، فاللهم اجعلنا منهم .
وأما الفريق الثاني : فهم الذين يتناولون كتب أعمالهم بشمائلهم مباشرة ، أو بشمائلهم من وراء ظهورهم ، فينادون بالهلاك على أنفسهم ، فيقول الواحد منهم :
يا ويلاه ، يا ثبوراه ، والثبور : الهلاك والخسارة ، ثم يدخلون النار حتى يصلوا حرّها .
وسبب خسار هذا الفريق : البطر في الدنيا ، وإنكار المعاد والحساب والجزاء والثواب والعقاب ، واللّه خبير بهم ، عليم بأن مرجعهم إليه .
والفرح المنهي عنه : ما يتولد من البطر والترفه ، لا الذي يكون من الرضى