البلاغة :
يَكْسِبُونَ
يَضْحَكُونَ
يَتَغامَزُونَ
يَنْظُرُونَ
يَفْعَلُونَ
سجع مرصع ، وهو توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات .
المفردات اللغوية :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
هم رؤساء قريش ومشركو مكة : أبو جهل والوليد بن المغيرة وأمثالهما .
كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
أي يضحكون استهزاء من عمّار وصهيب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين .
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ
مروا بالمؤمنين .
يَتَغامَزُونَ
يغمز بعضهم بعضا ويشيرون بأعينهم بالجفن والحاجب استهزاء . والغمز : إرخاء الجفن والحاجب استهزاء وسخرية ، أو لغرض آخر يعبر به عن شيء بين الناس ، إما خير أو شر ، وأكثر ذلك إنما يكون على سبيل الخبث .
انْقَلَبُوا
رجعوا .
فَكِهِينَ
معجّبين بذكرهم المؤمنين أي ينسبونهم إلى الضلال ، وقرئ : فاكهين ، أي ملتذين بالسخرية منهم ، والمعنى في القرائتين واحد .
وَإِذا رَأَوْهُمْ
أي رأوا المؤمنين .
لَضالُّونَ
ينسبونهم إلى الضلال ، لإيمانهم بمحمد صلّى اللَّه عليه وسلّم .
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ
وما أرسل الكفار على المؤمنين .
حافِظِينَ
لهم أو لأعمالهم ، أي رقباء يهيمنون على أعمالهم ، شاهدين عليها ، يشهدون برشدهم وضلالهم .
فَالْيَوْمَ
أي يوم القيامة .
الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
يهزؤون بهم حين يرونهم أذلّاء مغلولين في النار ،
عَلَى الْأَرائِكِ
على الأسرة في الحجال في الجنة .
يَنْظُرُونَ
من منازلهم إلى الكفار ، وهم يعذبون ، فيضحكون منهم ، كما ضحك الكفار منهم في الدنيا .
هَلْ ثُوِّبَ
جوزي ، من التثويب والإثابة : المجازاة ، أي هل أثيبوا ؟
ما كانُوا يَفْعَلُونَ
نعم .
سبب النزول : نزول الآية ( 29 ) :
ذكر العلماء في سبب النزول وجهين :
الأول - أن المراد من قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
أكابر المشركين كأبي جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل السّهمي ، كانوا يضحكون من عمار وصهيب وبلال وغيرهم من فقراء المسلمين ويستهزئون بهم .