تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مما قال اللَّه تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
. لذا قال تعالى بعدئذ :
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
أي يشرب منها أهل جنة عدن ، وهم أفاضل أهل الجنة ، صرفا وهي لغيرهم مزاج . ويلاحظ أنه تعالى لما قسم المكلفين في سورة الواقعة إلى ثلاثة أقسام : المقربون ، وأصحاب اليمين ، وأصحاب الشمال ، وذكر كرامة المذكورين في هذه السورة بأنه يمزج شرابهم من عين يشرب بها المقربون ، علمنا أن المذكورين هنا هم أصحاب اليمين . وهذا يدل على أن الأنهار متفاوتة في الفضيلة ، فتسنيم أفضل أنهار الجنة ، والمقربون أفضل أهل الجنة « 1 » .

سوء معاملة الكفار للمؤمنين في الدنيا ومقابلتهم بالمثل في الآخرة [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 29 إلى 36 ]

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 ) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )

الإعراب :

عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ، هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ
في موضع نصب ب
يَنْظُرُونَ
. وقيل : لا موضع لها من الإعراب ؛ لأنها مستأنفة . وقرئ : « هل ثوّب » : بإدغام اللام في
هَلْ
في الثاء ، وبإظهارها ، من أدغم ، فلما بينهما من المناسبة ؛ لأنهما من حروف اللسان والثنايا العليا .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 31 / 100