تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
6 - في يوم القيامة والجزاء والحساب الرهيب لا يستطيع أحد مهما كان أن يقدم منفعة لآخر ، والأمر كله حينئذ للّه الواحد القهار ، لا ينازعه فيه أحد . وفي هذا وعيد عظيم وتهويل جسيم ليوم القيامة ، ودليل على أنه لا يغني عن الناس إلا البر والطاعة يومئذ ، دون سائر ما كان قد يغني عنهم في الدنيا من مال وولد وأعوان وشفعاء . قال الواسطي في قوله تعالى :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً
إشارة إلى فناء غير اللّه تعالى ، وهناك تذهب الرسالات والكلمات والغايات فمن كانت صفته في الدنيا كذلك ، كانت دنياه أخراه . وقال الرازي في قوله تعالى :
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
: هو إشارة إلى أن البقاء والوجود للّه ، والأمر كذلك في الأزل وفي اليوم ، وفي الآخرة ، ولم يتغير من حال إلى حال ، فالتفاوت عائد إلى أحوال الناظر ، لا إلى أحوال المنظور إليه « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 31 / 86