تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بِما كَسَبَتْ ، لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
[ غافر 40 / 17 ] ، وقوله سبحانه :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
[ عبس 80 / 34 - 37 ] . وجاء في الحديث الثابت الذي أخرجه الترمذي : « يا بني هاشم ، أنقذوا أنفسكم من النار ، لا أملك لكم من اللّه شيئا » . ونظير الشطر الآخر قوله تعالى :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ غافر 40 / 16 ] ، وقوله :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ . .
[ الحج 22 / 56 ] ، وقوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة 1 / 4 ] .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات إلى ما يأتي : 1 - أمر تعالى بأن نرتدع عن الاغترار بحلم اللّه وكرمه ، وأن نتفكر في آيات اللّه . 2 - إن منشأ عدم الخوف من اللّه والتجرؤ على الكفر والعصيان في الحقيقة والواقع هو التكذيب بالجزاء والحساب في يوم القيامة . 3 - حال الناس مما يثير التعجب ، فهم يكذبون بيوم الحساب والجزاء ، وملائكة اللّه موكلون بهم ، يكتبون أعمالهم ، حتى يحاسبوا بها يوم القيامة . ولا يختلف الحال بين المؤمنين والكفار ، فعليهم جميعا الحفظة ؛ لقوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ . . .
[ الحاقة 69 / 19 ] ، ثم قال :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
[ الحاقة 69 / 25 ] ، وفي آية أخرى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[ الانشقاق 84 / 10 ] ، فهذا خبر يدل أن الكفار يكون لهم كتاب ، ويكون عليهم حفظة .