علة الجحود وكتابة الملائكة وانقسام الناس فريقين [ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 9 إلى 19 ]
كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 )
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 )
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 )
الإعراب :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ . . .
يَوْمَ
: بالنصب على البدل من
يَوْمَ الدِّينِ
[ الآية : 15 ] الأول المنصوب . ويقرأ بالرفع على البدل من
يَوْمَ الدِّينِ
] [ الآية : 18 ] المرفوع ، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو يوم لا تملك .
البلاغة :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ، كِراماً كاتِبِينَ
سجع مرصع ، ومثله :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
. والسجع : هو توافق الفاصلتين في الحرف الأخير ، وهو ثلاثة أنواع :
مطرف ومتوازي وترصيع .
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
بينهما مقابلة ، قابل بين الأبرار والفجار ، وبين النعيم والجحيم . وفيها سجع الترصيع : وهو أن يكون في إحدى الفقرتين مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية وهو من المحسنات اللفظية . والمقابلة من المحسنات المعنوية : وهي أن يؤتي معنيين متوافقين أو أكثر ، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب ، فقد تكون بين اثنين أو ثلاثة أو أكثر .
نَعِيمٍ
و
جَحِيمٍ
التنكير للتعظيم والتهويل .
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ، ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
إطناب بإعادة الجملة ، لتعظيم هول ذلك اليوم وبيان شدته .