تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

تعظيم يوم القيامة وإهلاك المكذبين به [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 1 إلى 12 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 ) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 )

الإعراب :

الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ ، وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
الْحَاقَّةُ
الأولى : مبتدأ ، و
مَا
استفهامية ، مبتدأ ثان ، و
الْحَاقَّةُ
الثانية : خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره : خبر عن المبتدأ الأول . وقوله
مَا الْحَاقَّةُ
الأصل : الحاقة ما هي ؟ أي أيّ شيء هي ؟ فوضع الظاهر موضع المضمر للتفخيم والتعظيم ، فهو أهول لها .
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
مَا
استفهامية مبتدأ ، و
مَا
الثانية : مبتدأ ثان ، و
الْحَاقَّةُ
خبره ، والمبتدأ الثاني وخبره في موضع نصب ب
أَدْراكَ
. و
أَدْراكَ
والجملة المتصلة به : في موضع رفع على أنه خبر المبتدأ الأول . و
أَدْراكَ
يتعدى إلى مفعولين ، والمفعول الأول : الكاف ، والجملة بعده في موضع المفعول الثاني . ولم يعمل
أَدْراكَ
في
مَا
الثانية ؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله .
بِالطَّاغِيَةِ
إما مصدر كالعاقبة والعافية ، وإما صفة لموصوف محذوف تقديره : بالصيحة الطاغية ، فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه .
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ
استئناف أو صفة جيء به لنفي توهم كون الأمور طبيعية .
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
حذفت تاء التأنيث من
سَبْعَ
وأثبتت في
ثَمانِيَةَ