ما اشتملت عليه السورة :
هذه السورة كغيرها من السور المكية التي عنيت بأصول العقيدة ، وتحدثت عن أهوال القيامة ، وصدق الوحي ، وكون القرآن كلام اللّه ، وتبرئة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من افتراءات الكفار واتهامات الضالين .
بدئت بتفخيم شأن القيامة وتعظيم هولها ، وتكذيب الأقوام السابقة بها ، مثل ثمود ، وعاد ، وقوم لوط ، وفرعون وأتباعه ، وقوم نوح ، وإهلاكهم بسبب تكذيبهم بها وتكذيب رسلهم ، من أول السورة إلى قوله تعالى :
أُذُنٌ واعِيَةٌ
.
ثم وصفت وقائع عذاب الآخرة جزاء على إنكاره في الدنيا في قوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ . .
إلى
لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ
.
وأردفت ذلك ببيان حال السعداء والأشقياء يوم القيامة :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ . .
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
إلى قوله :
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
.
ثم أقسم رب العزة قسما بليغا على صدق الوحي والقرآن وأنه كلام اللّه المنزل على قلب رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنه ليس بقول شاعر ولا كاهن :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ
إلى قوله :
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
.
وختمت السورة ببيان البرهان القاطع على صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمانته في تبليغ الوحي ، وأن القرآن تذكرة وعظة وخبر حق لا مرية فيه ، ورحمة للمؤمنين وحسرة على الكافرين :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . .
إلخ السورة .