بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الحاقة
مكيّة ، وهي اثنتان وخمسون آية .
تسميتها :
سميت سورة الحاقة ؛ لافتتاحها بالاستفهام عنها ، تفخيما لشأنها وتعظيما لهولها ، و
الْحَاقَّةُ
اسم من أسماء يوم القيامة ؛ لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد ، ولهذا عظم اللّه أمرها بالسؤال عنها ، أو هي الساعة الواجبة الوقوع ، الثابتة المجيء ، التي هي آتية لا ريب فيها .
مناسبتها لما قبلها :
تتعلق السورة بما قبلها من وجهين :
1 - وقع في سورة ( ن ) ذكر يوم القيامة مجملا ، في قوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[ 42 ] وفي هذه السورة أوضح تعالى نبأ هذا اليوم وشأنه العظيم :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ ، وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
.
2 - هدد اللّه تعالى في السورة السابقة كل من كذب بالقرآن وتوعده بقوله :
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ . .
[ 44 ] وفي هذه السورة ذكر أحوال الأمم التي كذبت الرسل وما عوقبوا به ، للعظة والزجر والعبرة للمعاصرين .