ومنها :
ما أخرجه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد تدخل الرجل العين في القبر ، وتدخل الجمل القدر »
وإسناد رجاله كلهم ثقات .
ومنها :
ما أخرجه الحافظ أبو يعلى الموصلي عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن العين لتولع الرجل بإذن اللّه ، فيتصاعد حالقا ، ثم يتردى منه »
وإسناده غريب .
وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
أي ويقولون عن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : إنه لمجنون ، أي لمجيئه بالقرآن ، وما القرآن إلا موعظة وتذكير للجن والإنس ، فلا يتحمله إلا من كان أهلا له من العقلاء . وفيه نسبة الجهل إلى من يقول هذا القول ، وكيف يجنن من جاء بمثله من الآداب والحكم وأصول كل العلوم والمعارف ؟ ! .
قال الحسن البصري : دواء الإصابة بالعين أن يقرأ هذه الآية :
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
الآية .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - كفى باللّه مجازيا ومنتقما ممن يكذب بالقرآن العظيم ، وإن اللّه سيأخذهم على غفلة وهم لا يعرفون ، فعذّبوا يوم بدر . وهذا استدراج من اللّه تعالى ، والاستدراج : ترك المعاجلة . وأصله النقل من حال إلى حال كالتدرّج .
2 - إن اللّه يمهل ولا يهمل ، فهو سبحانه يمهل ويطيل المدة للظالمين والكفار ، ثم يعاقبهم ، فلا يفوته أحد ، وعذاب اللّه قوي شديد ، وتدبيره محكم لا يمكن التفلت منه .