يَحْتَسِبُوا ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
.
3 - كشف اللّه في السورة المتقدمة حال المنافقين واليهود وموادة بعضهم بعضا ، وذكر في هذه السورة ما حلّ بيهود بني النضير .
ما اشتملت عليه السورة :
سورة الحشر كسائر السور المدنية عنيت بالأحكام التشريعية ، مثل إجلاء يهود بني النضير من المدينة ، وأحكام الفيء والغنائم ، والأمر بالتقوى . كما أن فيها تحليلا لعلاقة المنافقين باليهود ، وبيان عظمة القرآن ، وإيراد بعض أسماء اللّه الحسنى .
افتتحت السورة بتنزيه اللّه نفسه عن كل نقص ، وتمجيده من جميع ما في الكون من إنسان وحيوان ونبات وجماد ، وشهادتهم بوحدانيته وقدرته ، والنطق بعظمته .
وأردفت ذلك بالإشادة بالنصر على أعداء اللّه تعالى والرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وإجلاء يهود بني النضير من المدينة المنورة ، وتهديم قلاعهم وحصونهم .
ثم أبانت حكم الفيء وهو الأراضي والدور والأموال الآيلة من العدو للمسلمين من غير قتال ، ببيان مصارفه وتوزيعه على مختلف فئات المسلمين ، وحكمة ذلك التوزيع .
وفي ثنايا آيات الفيء امتدح اللّه تعالى مواقف المهاجرين ، وأشاد بمآثر الأنصار ، وانتدب الذين جاؤوا من بعدهم للثناء على من سبقهم والدعاء لهم بالمغفرة .
وقارن ذلك بعلاقة المنافقين باليهود ، وتحالفهم على الباطل ، وكشف أخلاق الفريقين ، ومنها خذلان المنافقين من يحالفونهم وقت الأزمة ، وجبن