بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الحشر
مدنيّة ، وهي أربع وعشرون آية .
تسميتها :
سميت سورة الحشر ، لقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ . .
أي الحشر الأول وهو الجمع الأول الذي حشروا فيه وأخرجوا في عهد النبوة من المدينة إلى بلاد الشام ، والحشر الثاني :
إجلاؤهم وإخراجهم في عهد عمر من خيبر إلى الشام .
وتسمى أيضا سورة بني النضير ، لاشتمالها على قصة إجلاء يهود بني النضير ، في غزوة بني النضير ، وهم اليهود الذين نقضوا العهد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأجلاهم عن المدينة المنورة .
مناسبتها لما قبلها :
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجوه ثلاثة :
1 - ذكر في السورة السابقة من حادّ اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ومن قتل من الصحابة أقرباءه يوم بدر ، وفي أول هذه السورة ذكر من شاقّ اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ، وما جرى بعد غزوة بني النضير من إجلاء اليهود ، وقد حدثت الغزوة بعد بدر .
2 - أخبر اللّه في آخر السابقة عن نصر الرسل :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
وأفاد في أول هذه إنجاز النصر على اليهود :
فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ