تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ليس للحامل المتوفى عنها زوجها نفقة » . 4 - إذا أرضعت المطلقات أولاد الزوج ، فعلى الآباء أن يعطوهن أجرة إرضاعهن . ويجوز عند مالك والشافعي للرجل أن يستأجر امرأته للرضاع ، كما يستأجر أجنبية . ولا يجوز عند أبي حنيفة الاستئجار إذا كان الولد منهن ما لم يبنّ أي يصبحن بائنات . فإذا رضيت الأم أن ترضع ولدها بأجر المثل ، فهي أحق به ، لوفور شفقتها ، فهي أولى بحضانته وإرضاعه من كل أحد ، وليس للأب أن يسترضع غيرها في هذه الحالة . وتستحق الأجرة بالفراغ من العمل ، لا بالعقد ، لأن اللّه أوجبها بعد الرضاع بقوله :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ ، فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
. 5 - دلّ قوله تعالى :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ . .
أيضا على أن نفقة الولد الصغير على أبيه ، لأنه إذا لزمه أجرة الرضاع ، فكفايته ألزم . لذا أجمعوا على ذلك في طفل لا مال له ، وألحق به بالغ عاجز عن نفقة نفسه ، لخبر هند بنت عتبة فيما أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » . 6 - على الأزواج والزوجات الائتمار بينهم أو قبول بعضهم من بعض ما أمره به من المعروف الجميل في الإرضاع والأجر وغيرهما . والجميل من الأم المطلقة إرضاع الولد من غير أجرة . والجميل من الأب توفير الأجرة للأم للإرضاع . 7 - إن حدث التعاسر أو تضييق بعض الأزواج على بعض في أجرة الرضاع ، فأبى الزوج أن يدفع للأم أجرة المثل ، أو أبت الأم الرضاع أو تغالت في الأجرة ، فليس للزوج إكراهها ، وليستأجر مرضعة أخرى غير أمه . ودلت الآية
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ . .
أيضا على أنه إذا طلبت الأم أكثر من أجر