المفردات اللغوية :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
خص النبي صلى اللّه عليه وسلم بالنداء ، وعمّ الخطاب بالحكم ، فالمراد به أمته ، لأنه إمام أمته ، فنداؤه كندائهم .
إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
أي إذا أردتم الطلاق ، مثل قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
[ النحل 16 / 98 ] أي فإذا أردت قراءته .
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
أي مستقبلات عدتهن أي وقتها ، وهو الطلاق في طهر لإجماع فيه .
وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
اضبطوها واحفظوها وأكملوها ثلاثة قروء .
وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ
أطيعوه في أمره ونهيه ، واحذروا تطويل العدة والإضرار بهن .
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ
أي من مساكنهن وقت الفراق حتى تنقضي عدتهن .
وَلا يَخْرُجْنَ
لا يباح لهن الخروج من المساكن أثناء العدة حتى تنقضي .
بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
أي بسبب ارتكاب فاحشة ( وهي الزنى ) واضحة توجب الحد ، أو بالتطاول على الزوج أو أسرته ، أو بالخروج قبل انقضاء العدة ، فتخرج لإقامة الحد عليها ، أو للتخلص من بذاءتها ، أو لبيان كون خروجها فاحشة .
وَتِلْكَ
المذكورات .
حُدُودُ اللَّهِ
أي أحكامه وشرائعه .
ظَلَمَ نَفْسَهُ
أضرّ بها إذ عرضها للعقاب .
لا تَدْرِي
النفس أو أيها النبي أو المطلّق .
لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
يحدث بعد الطلاق أمرا جديدا ، وهو الندم على الطلاق والرغبة في المطلّقة برجعة أو استئناف عقد .
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
قاربن انقضاء عدتهن .
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
أي راجعوهن بحسن عشرة .
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
اتركوهن مع إيفاء الحق واتقاء الضرار بالمراجعة ، كأن يراجعها ثم يطلقها تطويلا لعدتها .
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
يندب الإشهاد على المراجعة أو الفرقة بعدا عن الرّيبة وقطعا للنزاع ، مثل قوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
[ البقرة 2 / 282 ] .
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
أدّوا أيها الشهود عند الحاجة الشهادة خالصة لوجه اللّه بلا تحريف ، لا للمشهود له أو عليه .
ذلِكُمْ
جميع ما في الآية ، أو المراد الحث على الشهادة والإقامة ( الأداء ) .
يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
خصص المؤمن ، لأنه المنتفع بالوعظ ، والمراد تذكيره .
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
طريقا للخروج من كرب الدنيا والآخرة ، جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق ، بوعد المحافظين على حدود اللّه وأحكامه .
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
أي يفوض أموره للّه .
فَهُوَ حَسْبُهُ
كافيه .
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
منفذ حكمه ومراده وقضاءه في خلقه ، يفعل ما يشاء ، ويبلغ ما يريد .
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ
من رخاء وشدة .
قَدْراً
تقديرا أو مقدارا أو أجلا وميقاتا .