وقعود الشيطان إما بالوسوسة وإما بحمله على ما يريد الزوج والولد والصاحب ، قال تعالى :
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ ، فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
[ فصلت 41 / 25 ] .
3 - إن العفو والصفح ومغفرة الزلات والخطايا أفضل من الانتقام والعقاب ، وإن اللّه غفور للسيئات رحيم بالعباد ، فلا يعجل بالعقوبة ، ويجازيكم خيرا حال العفو والصفح .
4 - إن الأموال والأولاد فتنة ، أي بلاء واختبار يحمل على كسب الحرام ومنع حق اللّه تعالى ، فلا طاعة لهم في معصية اللّه ،
ورد في الحديث : « يؤتى برجل يوم القيامة ، فيقال : أكل عياله حسناته » « 1 » .
5 - عند اللّه الأجر العظيم وهو الجنة ، فهي الغاية ، ولا أجر أعظم منها في قول المفسرين ، وهذا تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة .
جاء في الصحيحين - واللفظ للبخاري - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبّيك ربّنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ، فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : يا ربّ ، وأيّ شيء أفضل من ذلك ، فيقول : أحلّ عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم بعده أبدا » .
6 - تكون تقوى اللّه أي التزام أوامره واجتناب نواهيه بقدر الطاقة ، للآية هنا :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
وقوله في آية أخرى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[ البقرة 2 / 286 ] .
ورأى جماعة مثل قتادة أن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) تفسير الألوسي : 28 / 127