الإعراب :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ
يَوْمَ
ظرف متعلق بقوله :
لَتُبْعَثُنَّ
أو
لَتُنَبَّؤُنَّ
وتقديره : لتبعثن أو لتنبؤون يوم يجمعكم ليوم الجمع . و
يَجْمَعُكُمْ
بالرفع وهي القراءة المشهورة ، وقرئ يجمعكم بسكون العين لكثرة توالي الحركات ، كما قرئ :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ
بسكون الميم [ الإنسان 76 / 9 ] .
البلاغة :
وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
استعارة ، أطلق النور على القرآن بطريق الاستعارة ، فإن القرآن ينير الظلمات ويبدد الشبهات .
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً . .
و
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا . . .
مقابلة بين جزاء المؤمنين وجزاء الكافرين .
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ
بينهما جناس اشتقاق .
يَوْمُ التَّغابُنِ
استعارة ، فقد أطلق التغابن على ما يكون يوم القيامة من مبادلة الخير بالشر ، وهو يشبه المبادلة والمعاوضة والتجارة .
المفردات اللغوية :
وَرَسُولِهِ
محمد صلى اللّه عليه وسلم .
وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
أي القرآن ، فإنه بإعجازه ظاهر بنفسه ، مبين شارح لما تضمنه من عقيدة وتشريع وأحكام .
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
مجاز عليه .
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ
أي اذكر يوم جمعكم وحشركم .
لِيَوْمِ الْجَمْعِ
هو يوم القيامة الذي تجمع فيه الخلائق كلها من ملائكة وإنس وجن ، لأجل ما فيه من الحساب والجزاء ، سمي يوم القيامة بيوم الجمع ، لأن اللّه يجمع فيه جميع المخلوقات في صعيد واحد .
يَوْمُ التَّغابُنِ
يظهر فيه غبن الكافر بتركه الإيمان ، وغبن المؤمن بتقصيره في الإحسان ، مستعار من تغابن التجار بأن يبيع البائع بأقل من القيمة ، أو يشتري المشتري بأكثر من الثمن . وتغابن الآخرة ، هو التغابن في الحقيقة ، لا في أمور الدنيا ، لعظم أمور الآخرة ودوامها ، وفسر بعض المعاصرين يوم التغابن بأنه يوم الذهول . وفيه تهكم بالأشقياء ،
جاء في الحديث الذي رواه أحمد بسنده عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من عبد يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار ، لو أساء ، ليزداد شكرا ، وما من عبد يدخل النار إلا أري مقعده من الجنة ، لو أحسن ، ليزداد حسرة » .
وَيَعْمَلْ صالِحاً
أي ويعمل عملا صالحا .
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
أي مجموع الأمرين من تكفير السيئات ودخول الجنات مع الخلود الأبدي ، لأنه جامع للمصالح من دفع المضار وجلب المنافع .
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
القرآن ، الذي تدل آياته على البعث .