فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات ما يأتي :
1 - حذر اللّه المشركين في مكة وغيرها من تماديهم في الكفر بأن يعاقبوا مثل عقوبات كفار الأمم الخالية كقوم نوح وهود وصالح التي عوقبوا بها في الدنيا ، وتنتظرهم في الآخرة .
2 - إن أسباب تعذيب الكفار في الماضي : هي كفرهم باللّه وجحودهم بآياته ، وتكذيب رسلهم الذين أرسلوا إليهم بالمعجزات والدلائل الواضحة ، وإنكارهم البعث والحساب والجزاء .
وكان كفرهم برسلهم أنهم أنكروا أن يكون الرسول من البشر ، واستصغروه ، ولم يعلموا أن اللّه يبعث من يشاء إلى عباده ، كما لم يعلموا أن اللّه تعالى مستغن بسلطانه عن طاعة عباده .
3 - أمر اللّه نبيه بأن يقسم بربه للمشركين على أن البعث حق كائن ، لا محالة ، فلا بد من أن يخرجوا من قبورهم أحياء ، وعلى أنهم سيخبرون بما عملوا ، وأن البعث والجزاء يسير على اللّه ، إذ الإعادة أسهل من الابتداء .
المطالبة بالإيمان والتحذير من أهوال القيامة [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 8 إلى 10 ]
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 )