تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لغا » « 1 » . وهذا نص في عدم فرضية الغسل . وروى النسائي وأبو داود في سننهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت . ومن اغتسل فالغسل أفضل » . ويستحب أيضا لمن آتى الجمعة أن يلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويتسوك ويتنظف ويتطهر ، لحديث أبي سعيد المتقدم : « غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ، والسواك ، وأن يمس من طيب أهله » و روى أحمد عن أبي أيوب الأنصاري : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من اغتسل يوم الجمعة ومسّ من طيب أهله إن كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ، ثم خرج حتى يأتي المسجد ، فيركع إن بدا ولم يؤذ أحدا ، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي ، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى » . 6 - لا تسقط الجمعة لكونها في يوم عيد ، خلافا لأحمد بن حنبل ، فإنه قال : إذا اجتمع عيد وجمعة ، سقط فرض الجمعة ، لتقدم العيد عليها واشتغال الناس به عليها ، ولما روي أن عثمان أذن في يوم عيد لأهل العوالي « 2 » أن يتخلفوا عن الجمعة . لكن قول الواحد من الصحابة ليس بحجة إذا خولف فيه ، ولم يجمع معه عليه ، والأمر بالسعي متوجه يوم العيد كتوجهه في سائر الأيام . وأخرج أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة : أنه إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد ، يقرأ بالأعلى والغاشية أيضا في الصلاتين . 7 - اختلف العلماء في أول جمعة صليت في الإسلام ، فقد أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن سيرين قال : جمّع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) اللغو : الكلام المطرح الساقط . ( 2 ) العالية والعوالي : أماكن بأعلى أراضي المدينة ، وروى أبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون » .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 203 | وهبة الزحيلي