ورأى مالك أن التبكير بالجمعة إنما يكون قرب الزوال بيسير . قال ابن العربي : والقول الأول أصح .
4 - الجمعة فرض عيني على كل مسلم ، وهو رأي جماهير الأمة والأئمة ، لقوله تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
وثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن اللّه على قلوبهم ، ثم ليكوننّ من الغافلين » .
وهذا حجة واضحة في وجوب الجمعة وفرضيتها على الأعيان .
وفي سنن ابن ماجة عن أبي الجعد الضّمري الصحابي قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها ، طبع اللّه على قلبه » .
و
ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « الرواح إلى الجمعة واجب على كل مسلم » .
5 - أوجب اللّه السعي إلى الجمعة مطلقا من غير شرط . وثبت شرط الوضوء بالقرآن والسنة في جميع الصلوات ، لقوله عز وجل :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . .
[ المائدة 5 / 6 ]
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة : « لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور » .
أما غسل الجمعة فهو سنة أو مستحب لا فرض ، لما
ثبت في الصحيحين عن عبد اللّه بن عمر : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل »
و
فيهما أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم » .
و
في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « حقّ للّه على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام ، يغسل رأسه وجسده »
و
فيه أيضا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ، ثم راح إلى الجمعة ، فاستمع وأنصت ، غفر اللّه له ما بين الجمعة إلى الجمعة ، وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مسّ الحصى فقد