تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

المفردات اللغوية :

وَإِذْ قالَ مُوسى
أي واذكر حين قال ، وهو كلام مستأنف مقرر لما قبله من ذم التاركين للقتال والمخالفين أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلّم .
يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي
بالعصيان ومخالفة أمري إذ تركتم القتال ، ومن الأذى أيضا الرمي بالأدرة ، أي بانتفاخ الخصية ، وهو كذب وافتراء .
وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
بما جئتكم من المعجزات ، وفائدة
قَدْ
تأكيد العلم ، لا تقليله ، كأنه قال : وتعلمون علما يقينيا لا شبهة لكم فيه ، وفيه إشارة إلى نهاية جهلهم ، إذ عكسوا القضية ، وصنعوا مكان تعظيم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إيذاءه .
زاغُوا
مالوا عن الحق والهدى الذي جاء به موسى بإيذائه .
أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
أمالها عن الهدى وصرفها عن قبول الحق والميل إلى الصواب .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
لا يوفق إلى معرفة الحق أو إلى الجنة القوم الكافرين الخارجين عن الطاعة .
وَإِذْ قالَ عِيسَى
أي واذكر .
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
لم يقل : يا قوم ، لأنه لم يكن له فيهم قرابة .
لِما بَيْنَ يَدَيَّ
لما تقدمني أو قبلي من الكتب كالتوراة والزبور .
أَحْمَدُ
من أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أي أحمد الناس لربه .
فَلَمَّا جاءَهُمْ
جاء أحمد الناس الكفار .
بِالْبَيِّناتِ
الأدلة والعلامات والمعجزات .
قالُوا : هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
أي قالوا : هذا المجيء به سحر بيّن .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
الكافرين ، أي لا يرشدهم إلى ما فيه فلاحهم .
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا
أي يريدون أن يطفئوا ، واللام مزيدة لما فيها من معنى الإرادة تأكيدا .
نُورَ اللَّهِ
شرعه ودينه أو كتابه والحق الذي جاء به الرسول صلى اللّه عليه وسلّم .
بِأَفْواهِهِمْ
بأقوالهم : إنه سحر وشعر وكهانة .
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ
مظهر دينه وناشره في الآفاق .
وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
ذلك الانتشار الشامل لدعوة الإسلام إرغاما لهم .
بِالْهُدى
بالقرآن أو المعجزة .
وَدِينِ الْحَقِّ
الملة الحنيفية .
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
ليعليه على جميع الأديان .
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
لما فيه من الدعوة إلى التوحيد المحض ، وإبطال الشرك .

سبب النزول : نزول الآية ( 8 ) :

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا . .
: حكى الماوردي عن عطاء عن ابن عباس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أبطأ عليه الوحي أربعين يوما ، فقال كعب بن الأشرف : يا معشر اليهود ، أبشروا ! فقد أطفأ اللّه نور محمد فيما كان ينزل عليه ، وما كان ليتمّ أمره ،
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 166 | وهبة الزحيلي