وهو خاتم الأنبياء والمرسلين الذي لا رسالة بعده ولا نبوة ، كما أن عيسى خاتم أنبياء بني إسرائيل .
أورد البخاري ومسلم عن جبير بن مطعم قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن لي أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو اللّه به الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي - أي بعدي - ، وأنا العاقب »
أي الآخر الآتي بعد الأنبياء .
وروى مسلّم وأبو داود الطيالسي عن أبي موسى قال : سمى لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم نفسه أسماء ، منها ما حفظنا ، فقال : « أنا محمد ، وأنا أحمد ، والحاشر ، والمقفي ، ونبي الرحمة والتوبة والملحمة » .
وعن كعب الأحبار : أن الحواريين قالوا لعيسى : يا روح اللّه ، هل بعدنا من أمة ؟ قال : نعم ، أمة محمد ، حكماء علماء أبرار أتقياء ، كأنهم من الفقه أنبياء ، يرضون من اللّه باليسير من الرزق ، ويرضى اللّه منهم باليسير من العمل .
وجاء في الفصل العشرين من السّفر الخامس من التوراة : « أقبل اللّه من سينا ، وتجلّى من ساعير ، وظهر من جبال فاران ، معه الربوات الأطهار عن يمينه » . وسينا مهبط الوحي على موسى ، وساعير مهبط الوحي على عيسى ، وفاران جبال مكة مهبط الوحي على محمد .
وجاء في إنجيل يوحنا في الفصل الخامس عشر : قال يسوع المسيح : إن الفارقليط روح الحق الذي يرسله أبي ، يعلمكم كل شيء ، والفارقليط : لفظ يدل على الحمد ، وهو إشارة إلى أحمد ومحمد اسمي النبي صلى اللّه عليه وسلّم .
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا : هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
أي حين جاء أحمد المبشّر به في الكتب المتقدمة بالأدلة والمعجزات القاطعة ، قال الكفرة والمخالفون : هذا