سبب النزول : نزول الآية ( 1 ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . .
:
أخرج الشيخان وبقية الأئمة عن علي رضي اللّه عنه قال : بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود ، فقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ « 1 » ، فإن بها ظعينة « 2 » ، معها كتاب ، فخذوه منها ، فأتوني به ، فخرجوا حتى أتينا الروضة ، فإذا نحن بالظعينة ، فقلنا : أخرجي الكتاب ، فقالت : ما معي من كتاب ، فقلنا : لتخرجن الكتاب ، أو لنلقين الثياب ، فأخرجته من عقاصها ، فأتينا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة ، يخبرهم ببعض أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال :
ما هذا يا حاطب ؟ قال : لا تعجل علي يا رسول اللّه ، إني كنت امرءا ملصقا في قريش ، ولم أكن من أنفسها ، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات ، يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة ، فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن أتخذ يدا يحمون بها قرابتي ، وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني ، ولا رضا بالكفر ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : صدق .
وفيه أنزلت هذه السورة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ، تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
الآية .
وتفصيل القصة والكتاب : « أن مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم يقال لها : سارّة ، أتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، وهو متجهز لفتح مكة سنة ثمان من الهجرة ، فعرضت حاجتها ، فحث بني المطلب على الإحسان إليها ، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة ، وأعطاها عشرة دنانير ، وكساها بردا ، واستحملها كتابا
هامش
( 1 ) موضع بين مكة والمدينة على اثني عشر ميلا من المدينة .
( 2 ) الظعينة : المرأة في الهودج .