وَالشَّمْسِ وَضُحاها
،
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
، وغير ذلك ، لأن دلائل الوحدانية كثيرة ، وكلها عقلية كما قيل :
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد
ودلائل النبوة والرسالة أيضا كثيرة وهي المعجزات المشهورة والمتواترة ، أما البعث فإمكانه يثبت بالعقل ، وأما وقوعه فلا يثبت إلا بالأدلة السمعية أو النقلية وهي القرآن والحديث ، لذا أكثر اللّه تعالى في القرآن بالقسم عليه ليؤمن به الناس .
ونظير الآية :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ، فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ، لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الواقعة 56 / 75 - 80 ] .
والحكمة في القسم بالنجوم أنه عالم رهيب ، سواء في السرعة أو في الحجم ، أو في النوع ، فسرعة نور الكواكب 300 ألف كيلومتر في الثانية ، أي أن النور يجري حول الأرض في سبع ثانية مرة واحدة ، والشمس أكبر من الأرض بمليون وثلاث مائة ألف مرة ، وهي وا ؟ حد من ثلاثين ألف مليون شمس ، والنظام الشمسي والكواكب السيارة الإحدى عشرة جزء من عالم المجرّة ، والمجرّة ذات نجوم بنحو 30 ألف مليون نجم ، منها ما هو أكبر من الشمس ، والمجرة عادة تشبه قرصا مفرطحا ، ويبلغ قطر المجرّة التي تنتمي إليها 100 ألف سنة ضوئية « 1 » ، وإن
هامش
( 1 ) السنة الضوئية تساوي 6 ملايين ميل . وقد أشار تقرير حول أعمال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الفلك في مدينة ( أوستن ) - ( ولاية تكساس ) إلى أن علماء الفلك الأمريكيين رصدوا مجرتين هما الأقدم والأبعد عن الأرض بين كل تلك التي رصدت إلى اليوم .
وأوضح التقرير أن هاتين المجرتين تقعان على بعد 17 مليار سنة ضوئية عن الأرض ، وأنهما تكونتا إبان الانفجار الكبير ( بيج بانج ) الذي يقال : إنه أسفر عن نشوء الكون ، والمجرتان على حد ما جاء في التقرير هما أبعد وأقدم من إشعاعات ( كازار ) التي تشبه النجوم ، وتبعث إشعاعا كهربائيا ومغناطيسيا قويا .