إثبات النبوة وظاهرة الوحي [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 18 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 )
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 )
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 )
الاعراب :
إِذا هَوى
ظرف لفعل « أقسم » المقدر ، والمراد ب
إِذا
هنا مطلق زمان .
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
جملة في جواب سؤال مقدر نشأ بعد قوله :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
.
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ، وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
الواو في
وَهُوَ
: واو الحال ، والجملة بعدها من المبتدأ والخبر : في موضع نصب على الحال من ضمير
فَاسْتَوى
أي استوى عاليا ، يعني جبريل .
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
كذب بالتخفيف ، فتكون
ما
في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : ما كذب الفؤاد فيما رأى . و
ما
: إما بمعنى الذي ، و
رَأى
الصلة ، والهاء المحذوفة العائد ، أي رآه ، فحذف الهاء تخفيفا ، وإما مصدرية . وقرئ
كَذَبَ
بالتشديد ، فتكون
ما
مفعولا به ، من غير تقدير حذف حرف جر ، لأنه متعد بنفسه .
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
نَزْلَةً
: منصوب على المصدر في موضع الحال ، كأنه قال : رآه نازلا نزلة أخرى ، وذهب الفرّاء إلى أنه منصوب على الظرف ، إذ معناه : مرة أخرى .