التحام قوة الجاذبية بين المجرّات بالكميات الهائلة من الغازات والمواد الموجودة فيها يحوّل ما يعرف بالفجوات السوداء في وسط هذه المجرّات الفضائية إلى شهب مشتعلة ، تحدث نادرا في ظروف مئات الملايين من السنين . والشهب أشبه بالنجوم إلا أنها تصدر إشعاعات مغناطيسية تفوق في طاقتها ما يصدر عن النجوم العادية المعروفة بالإشعاعات ، وبعد الشهب عن الأرض بمسافة عشرة آلاف مليون سنة ضوئية .
وقد أوضحت سابقا أن الشمس على مدار السنة تتنقل في اثني عشر برجا ، وتوجد في كل برج لمدة شهر حيث تتم دورتها السنوية في اثني عشر شهرا ( 365 يوما وست ساعات وتسع دقائق وعشر ثوان ) . ويطلق على هذه السنة : السنة النجمية التي تبدأ في 21 آذار ( مارس ) . وللقمر بروج أيضا تسمى منازل القمر ، يقيم فيها كل يوم في منزل جديد ، ويستمر بالتنقل على مدار الشهر ما بين 29 أو 30 منزلا ، يسمى المنزل الأخير محاقا ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً ، وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ، ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ، يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
[ يونس 10 / 5 ] وتدل آية
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
[ غافر 40 / 57 ] على أن الإعجاز القرآني في الفلك أكبر من الإعجاز القرآني في الطب والإنسان ، وقد طلب اللّه منا أن نمعن النظر في آياته الكونية ، ونكتشف ظواهر الكون « 1 » .
هامش
( 1 ) في يوم الأربعاء الموافق 12 نيسان ( أبريل ) لعام 1961 قامت أول مركبة فضائية تحمل بشرا وتدور حول كوكب الأرض ، بقيادة رائد الفضاء جاجارين من الاتحاد السوفييتي ، وكان أول سؤال وجهه إليه الصحفيون الروس هو : هل وجدت اللّه ؟ فأجاب بمنطق الإلحاد المطلق المعروف بأنه لم يجد اللّه . ثم تلاه رائد فضاء سوفييتي آخر اسمه ( تيتوف ) استمر في الفضاء لمدة أطول من رفيقه ( جاجارين ) فلما عاد إلى الأرض ، سئل : هل وجدت اللّه ؟ فأجاب :
« نعم ، لقد وجدت عظمة الخالق ، وفي عمله الجبار بالسيطرة على قوانين الجاذبية بين الأرض والقمر والشمس » .