الزمان وتطؤه البهائم فيتكسر ، وأنهم صاروا موتى جاثمين ، ملقى بعضهم فوق بعض ، كالحطب الذي يكسر في الطرق والشوارع .
-
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ، فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
أي ولقد سهلنا القرآن للتذكر والاتعاظ ، والاعتبار بالأحداث والوقائع ، فهل من متعظ ؟ !
فقه الحياة أو الأحكام :
يستفاد من الآيات ما يأتي :
1 - كذبت قبيلة ثمود كغيرها الرسل ونبيهم ، وكذبوا بالآيات التي جاء بها ، وأنكروا أن ينبأ بشر كائن منهم منفرد لا أتباع له ، وزعموا أنهم إن اتبعوه كانوا في خطأ وذهاب عن الصواب ، وجنون وعناء .
2 - وقالوا على طريق الاستفهام المراد به الإنكار : كيف خصص بالرسالة من بين آل ثمود ، وفيهم من هو أكثر مالا وأحسن حالا ؟ بل هو كذاب فيما يدّعيه ، وإنما يريد أن يتعاظم ويلتمس التكبر علينا من غير استحقاق .
3 - هددهم اللّه بأنه سيحل بهم العذاب في الدنيا ، والعذاب يوم القيامة .
وقوله :
سَيَعْلَمُونَ غَداً . .
على التقريب ، على عادة الناس في قولهم للعواقب : إن مع اليوم غدا . وهذا القول مفروض الوقوع في وقت قولهم :
بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
أو أنه تهديد بالتعذيب يوم القيامة . وسيتبين لهم من هو الكذاب الأشر ، أهو صالح عليه السلام أم هو ؟
4 - أخرج اللّه لهم ناقة عظيمة من الهضبة التي سألوها ، روي أن صالحا صلى ركعتين ، ودعا ، فانصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها ، فخرجت ناقة عشراء . وكان ذلك ابتلاء واختبارا لهم . ومعنى قوله :
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ
: