تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

- 4 - قصة قوم لوط عليه السلام [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 33 إلى 40 ]

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 ) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 )

الإعراب :

إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ، نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا
آلَ لُوطٍ
: منصوب على الاستثناء ، و
بِسَحَرٍ
في موضع نصب ، لأنه متعلق ب
نَجَّيْناهُمْ
وصرفه أي نونه ، لأنه أراد به سحرا من الأسحار . ولو أراد به التعريف لكان ممنوعا من الصرف ، أي التنوين للتعريف والعدل عن لام التعريف . و
نِعْمَةً
: مفعول لأجله .

المفردات اللغوية :

بِالنُّذُرِ
بالرسل والأمور المنذرة على لسانهم ، وتكذيب نبي واحد كتكذيب جميع الأنبياء ، لاتفاقهم على أصول الشرائع كما تقدم .
حاصِباً
ريحا تحصبهم بالحجارة ، أي ترميهم بالحصباء : وهي صغار الحجارة ، الواحد دون ملء الكف .
إِلَّا آلَ لُوطٍ
أهله وابنتاه معه .
بِسَحَرٍ
أي بسحر من الأسحار ، من يوم غير معين ، والسحر : السدس الأخير من الليل قبيل طلوع الفجر .
نِعْمَةً
مصدر ، أي إنعاما .
كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ
أي مثل ذلك الجزاء نجزي من شكر نعمنا ، وكان مؤمنا باللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ، مطيعا اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم .
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ
أي خوّفهم لوط عليه السلام .
بَطْشَتَنا
أخذتنا بالعذاب .
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
أي شكّوا في الإنذارات وكذبوا بها .
راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ
قصدوا الفجور بضيوفه ، وطلبوا منه تمكينهم منهم وأن يسلمهم أضيافة الذين كانوا ملائكة .
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ
أعميناهم ، أو