تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الإعراب :

أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ
بَشَراً
منصوب بتقدير فعل دل عليه
نَتَّبِعُهُ
تقديره : أنتبع بشرا منا واحدا ؟
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ
فِتْنَةً
: إما مفعول لأجله ، أو مصدر ، منصوب على المصدرية . وقوله :
وَاصْطَبِرْ
أصله : اصتبر ، على وزن : افتعل من الصبر ، إلا أنهم أبدلوا من التاء طاء لتوافق الصاد في الإطباق .
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
كَهَشِيمِ
: في موضع نصب ، لأنه خبر كان ، و
الْمُحْتَظِرِ
: بكسر الظاء وهو المشهور ، أي المتخذ الحظيرة ، وقرئ بفتحها
الْمُحْتَظِرِ
أي مكان الحظيرة .

البلاغة :

بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
صيغة مبالغة على وزن فعال وفعل ، أي كثير الكذب ، عظيم البطر .
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
تشبيه مرسل مجمل .

المفردات اللغوية :

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ
أي بالرسل جمع نذير بمعنى منذر أو بالإنذارات والمواعظ ، فإنهم كذبوا بالأمور التي أنذرهم بها نبيهم صالح عليه السلام ، وتكذيبه تكذيب لجميع الرسل ، لاتفاقهم على أصول الدين .
أَ بَشَراً مِنَّا
أي من جنسنا أو من جملتنا لا فضل له علينا .
واحِداً
منفردا لا تبع له ، والاستفهام بمعنى النفي ، المعنى : كيف نتبعه ونحن جماعة كثيرة ، وهو واحد منا ، وليس بحاكم ولا ملك ؟ أي لا نتبعه .
إِنَّا إِذاً
أي إنا إن اتبعناه .
لَفِي ضَلالٍ
خطأ وبعد عن الصواب .
وَسُعُرٍ
جنون ، ومنه : ناقة مسعورة أي مجنونة .
الذِّكْرُ
الوحي .
عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا
أي وفينا من هو أحق منه بذلك .
بَلْ هُوَ كَذَّابٌ
في أنه أوحي إليه .
أَشِرٌ
متكبر بطر ، حمله بطره على الترفع علينا بادّعائه .
سَيَعْلَمُونَ غَداً
أي عند نزول العذاب بهم ، أو يوم القيامة .
مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
هو أو هم ، أي الذي حمله أشره على الاستكبار عن الحق ، وطلب الباطل .
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ
مخرجوها وباعثوها .
فِتْنَةً لَهُمْ
اختبارا أو امتحانا لهم .
فَارْتَقِبْهُمْ
فانتظرهم يا صالح وتبصر ما يصنعون .
وَاصْطَبِرْ
اصبر على أذاهم .
قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ
مقسوم بينهم وبين الناقة ، يوم لهم ويوم لها .
كُلُّ شِرْبٍ
نصيب من الماء .
مُحْتَضَرٌ
يحضره صاحبه في نوبته .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 165 | وهبة الزحيلي