والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها ، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها ، فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وأبدلت من الهاء همزة ، فصار : « ماء » .
جَزاءً
منصوب بفعل مقدر ، أي أغرقوا انتصارا ، أو عقابا .
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
أصل
مُدَّكِرٍ
مذتكر بوزن مفتعل ، من الذكر ، إلا أن الذال مجهورة والتاء مهموسة ، فأبدلوا من التاء حرفا من مخرجها يوافق الذال في الجهر ، وهي الدال ، وأدغمت الذال في الدال لتقاربها ، فصار مدكر . ويجوز أن تدغم الدال في الذال ، فيقال : مذّكر ، وقد قرئ به .
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
فَكَيْفَ
: إما خبر
كانَ
إن كانت ناقصة ، و
عَذابِي
: وهو مصدر بمعنى الإنذار ، أو جمع نذير ، كرغيف ورغف .
البلاغة :
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ
استعارة تمثيلية ، شبه تدفق المطر من السحاب بانصباب أنهار انفتحت بها أبواب السماء .
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
كناية عن السفينة التي تتركب من الأخشاب والمسامير .
المفردات اللغوية :
كَذَّبَتْ
بالرسل .
قَبْلَهُمْ
قبل قومك قريش .
قَوْمُ نُوحٍ
تأنيث الفعل المعنى
قَوْمُ
.
فَكَذَّبُوا عَبْدَنا
نوحا ، وهو تفصيل بعد إجمال .
وَازْدُجِرَ
أي زجر عن التبليغ بأنواع الأذى من السبّ وغيره .
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي
أي بأني .
مَغْلُوبٌ
غلبني قومي .
فَانْتَصِرْ
فانتقم لي منهم ، وذلك بعد يأسه منهم ، فقد روي أن الواحد منهم كان يلقاه فيخنقه ، حتى يخرّ مغشيا عليه ، فيفيق ، ويقول : اللهم اغفر لقومي ، فإنهم لا يعلمون .
مُنْهَمِرٍ
منصب ، كثير .
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
أي وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون ، وأصله : فجرنا عيون الأرض ، أي جعلناها تنبع ، فغيّر للمبالغة .
فَالْتَقَى الْماءُ
ماء السماء وماء الأرض .
عَلى أَمْرٍ
على حال
قَدْ قُدِرَ
قضي به في الأزل ، وهو هلاكهم غرقا .
وَحَمَلْناهُ
حملنا نوحا .
عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
حملناه على سفينة ذات أخشاب عريضة ومسامير ، والدسر : جمع دسار مثل كتب وكتاب ، والمراد أن السفينة ذات دفع شديد .
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
بمرأى منا ، والمراد بحراستنا وحفظنا .
جَزاءً
أي أغرقوا عقابا .
لِمَنْ كانَ كُفِرَ
جحد به ، وهو نوح عليه السلام ، أي أغرقوا عقابا لهم ، وقرئ :
كُفِرَ
أي جزاء للكافرين .