5 - لقد كذبوا نبيهم واتبعوا ضلالاتهم واختياراتهم وآراءهم الباطلة في أن انشقاق القمر خسوف عرضي للقمر .
6 - هددهم اللّه تعالى بأن كل أمر مستقر ، أي يستقر بكل عامل عمله ، فالخير مستقرّ بأهله في الجنة ، والشرّ مستقرّ بأهله في النار ، وكل أمر صائر إلى غاية ، وأن أمر محمد صلى اللّه عليه وسلم سيصير إلى حدّ يعرف منه حقيقته ، وكذلك أمرهم مستقر على حالة البطلان والخذلان .
7 - لقد أعذر من أنذر ، وجاء هؤلاء الكفار من أنباء الأمم الخالية ما يزجرهم عن الكفر لو قبلوه ، وأخبرهم الرسول باقتراب القيامة ، وأقام الدليل على صدقه ، ووعظهم بأحوال القرون الخالية وأهوال الدار الآخرة .
8 - الأنباء التي في القرآن الكريم أو القرآن نفسه حكمة بالغة النهاية في الكمال والبيان .
9 - إذا كذّب الكفار وخالفوا وعاندوا وأصروا على كفرهم ، فليست تغني عنهم النذر ، فتكون « ما » نافية في قوله :
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
. ويجوز أن تكون استفهاما بمعنى التوبيخ ، أي فأي شيء تغني النذر عنهم ، وهم معرضون عنها ؟ ! والنذر بمعنى الإنذار ، أو جمع نذير .
10 - إذا كان هذا شأن الكفار ، فأعرض يا محمد عن مجادلتهم ومحاجتهم ، ولا تسأل عنهم وعن أحوالهم ، واذكر يوم يدع الداعي : إسرافيل إلى شيء فظيع عظيم شديد تنكره نفوسهم لشدة أهواله ، وهو موقف الحساب ويوم القيامة .
11 - في يوم القيامة يخرج الكفار من قبورهم ذليلة أبصارهم ، كأنهم لكثرتهم واختلاطهم وتموجهم جراد منتشر مبثوث في كل مكان . وقال تعالى في آية أخرى :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
[ القارعة 101 / 4 ] . قال القرطبي : فهما صفتان في وقتين مختلفين :