سبب النزول :
نزول الآية ( 11 ) :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى
:
قال قتادة : نزلت يوم أحد والنّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في الشّعب ، إذ صاح المشركون : يوم بيوم ، لنا العزّى ولا عزّى لكم ، فقال النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « قولوا : اللَّه مولانا ، ولا مولى لكم »
وقد تقدّم ذلك .
نزول الآية ( 13 ) :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ
:
أخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لما خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تلقاء الغار ، نظر إلى مكة ، فقال : أنت أحبّ بلاد اللَّه إليّ ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ، لم أخرج منك ، فأنزل اللَّه :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ
الآية . وذكره الثعلبي أيضا عن قتادة وابن عباس ، وهو حديث صحيح .
المناسبة :
بعد أن أبان اللَّه تعالى مصير الكافرين والمؤمنين ، ونعى على الأولين ، وأثنى على الآخرين تنبيها على وجوب الإيمان ، حضّ على النظر في آثار الأمم المتقدّمة ، والتأمل في أحوال المؤمنين والكافرين ، للعبرة والعظة ، وإدراك أن اللَّه ناصر المؤمنين وخاذل الكافرين ، ومنعم على أهل الإيمان والصلاح بالجنة ، بسبب تبيّنهم الحق ، ومعاقب الكفار بالنار ، بسبب اتباعهم أهواءهم في عبادة الأوثان .
التفسير والبيان :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ، فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ؟
أي أفلم يمش هؤلاء المشركون باللّه تعالى