تَبْصِرَةً وَذِكْرى
تبصيرا منا وتذكيرا .
لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
رجّاع إلى طاعة اللَّه وتوّاب ، متفكر في بدائع صنع اللَّه تعالى .
ماءً مُبارَكاً
كثيرا الخير والبركة والمنافع .
جَنَّاتٍ
بساتين ذات أشجار وأثمار .
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
أي حبّ الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالبرّ والشعير وغيرهما ، و
الْحَصِيدِ
المحصود .
باسِقاتٍ
طوالا .
طَلْعٌ
ما ينمو ويصير بلحا ، ثم رطبا ، ثم تمرا .
نَضِيدٌ
منضود ، متراكب بعضه فوق بعض .
رِزْقاً لِلْعِبادِ
علة ل
فَأَنْبَتْنا
، أو مصدر فإن الإنبات رزق .
وَأَحْيَيْنا بِهِ
بذلك الماء .
بَلْدَةً مَيْتاً
أرضا جدباء لانماء فيها ، والميت : يستوي فيه المذكر والمؤنث .
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
أي من القبور ، والمعنى كما أحييت هذه البلدة بالماء ، يكون خروجكم أحياء بعد موتكم .
التفسير والبيان :
ق
عرفنا أنها حرف هجاء ، لتحدي العرب بأن يأتوا بمثل القرآن أو آية منه ما دام القرآن مكونا من حروف لغتهم التي ينطقون بها ويكتبون بها ، وهي أيضا للتنبيه إلى أهمية ما يأتي بعدها . وأكثر ما جاء القسم بحرف واحد إذا أتى بعده وصف القرآن ، كما أن أغلب القسم بالحروف ذكر بعده القرآن أو الكتاب أو التنزيل .
وذكر الرازي تصنيفا دقيقا للقسم من اللَّه بالحروف الهجائية وغيرها ، وهو بإيجاز ما يأتي « 1 » :
أ - وقع القسم من اللَّه بأمر واحد ، مثل
وَالْعَصْرِ
وَالنَّجْمِ
، وبحرف واحد مثل :
ص
، و
ن
.
ب - ووقع بأمرين ، مثل :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ
،
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
، وبحرفين مثل :
طه
،
طس
،
يس
،
حم
.
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 28 / 146 وما بعدها .