سبب النزول : نزول الآية ( 11 ) :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
: أخرج الطبراني عن قتادة قال : قال ناس من المشركين : نحن أعزّ ، ونحن ونحن ، فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان ، فنزل
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا . .
.
وأخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال : كانت لعمر بن الخطاب أمة أسلمت قبله يقال لها ( زنّين ) أو ( زنّيرة ) فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر ، وكان كفار قريش يقولون : لو كان خيرا ما سبقتنا إليه زنين ، فأنزل اللَّه في شأنها :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا : لَوْ كانَ خَيْراً
الآية .
وقال عروة بن الزبير : إن زنّيرة - رومية كان أبو جهل يعذبها - أسلمت ، فأصيب بصرها ، فقالوا لها : أصابك اللات والعزّى ، فرد اللَّه عليها بصرها ، فقال عظماء قريش : لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقتنا إليه زنّيرة ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية .
وقال ابن عباس والكلبي والزجاج : إن الذين كفروا هم بنو عامر وغطفان وتميم وأسد وحنظلة وأشجع ، قالوا لمن أسلم من غفار وأسلم وجهينة ومزينة وخزاعة : لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقتنا إليه رعاة البهم ، إذ نحن أعزّ منهم .
وقال أكثر المفسرين : إن الذين كفروا من اليهود قالوا للذين آمنوا - يعني عبد اللَّه بن سلام وأصحابه - : لو كان دين محمد حقا ما سبقونا إليه .
المناسبة :
هذه شبهة أخرى للقوم : المشركين أو اليهود ، في إنكار نبوة محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ،