تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الكافر ذميا أو مستأمنا وجبت إعانته وحمايته ورفع الظلم عنه ، كما تجب إعانة المسلم ونصرته مطلقا إن كان خصمه حربيا . وجاءت أحاديث كثيرة تؤيد أخوة الدين ، جاء في الصحيح : « المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يسلمه » و في الصحيح أيضا : « واللَّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » و في الصحيح كذلك : « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم كمثل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسهر » « المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشدّ بعضه بعضا ، وشبّك بين أصابعه صلّى اللَّه عليه وسلّم » . و أخرج أحمد عن سهل بن سعد الساعدي رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « إن المؤمن من أهل الأديان بمنزلة الرأس من الجسد ، يألم المؤمن لأهل الإيمان ، كما يألم الجسد لما في الرأس » .

فقه الحياة أو الأحكام :

يستدل بالآيات على ما يأتي : 1 - يجب على ولاة الأمور وحكام الدول الإسلامية الإصلاح بين فئتين متقاتلتين مسلمتين ، بالدعوة إلى كتاب اللَّه لهما أو عليهما ، وبالنصح والإرشاد ، والجمع والتوفيق بين وجهات النظر . 2 - فإن تعدّت إحدى الفئتين ولم تستجب إلى حكم اللَّه وكتابه ، وتطاولت وأفسدت في الأرض ، فيجب قتالها باستعمال الأخف فالأخف حتى الفيئة إلى أمر اللَّه ، أي الرجوع إلى كتابه ، فإن رجعت وجب حمل الفئتين على الإنصاف والعدل ، فإن اللَّه يحب العادلين المحقين ، ويجازيهم أحسن الجزاء . والفئة الباغية في اصطلاح الفقهاء : فرقة خالفت الإمام بتأويل سائغ في