فقال الحنفية : لا دية ولا كفارة .
وقال الشافعية والثوري : تجب الدية والكفارة « 1 » .
7 - لم يكن منع أهل مكة المشركين من دخول المؤمنين المسجد الحرام لسبب معقول ، وإنما بدوافع الأنفة أو الحمية الجاهلية التي لا يؤيدها دليل ولا برهان ، دفعتهم عصبيتهم لآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون اللَّه تعالى ، والأنفة من أن يعبدوا غيرها .
كذلك حملتهم تلك العصبية لوثنية الجاهلية على الامتناع من كتابة « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » و « محمد رسول اللَّه » في مقدمة الصلح .
8 - أما المؤمنون فقد أنزل اللَّه عليهم الطمأنينة والوقار ، وثبّتهم على الرضى والصبر والتسليم ، ولم يدخل قلوبهم ما أدخل في قلوب أولئك من الحمية والغضب ، وألزمهم كلمة « لا إله إلا اللَّه » لأنهم كانوا أحق بها من كفار مكة ، لأن اللَّه تعالى اختارهم لدينه وصحبة نبيه .
تصديق رؤيا الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم عام الفتح [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ( 27 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 28 )
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص : 4 / 395