تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولا تتعلق ب
كَفَّ
هذه لأنها صلة
الَّذِي
، ووقع فصل طويل في الكلام بين
كَفَّ
واللام ، ولا يجوز الفصل بينهما .
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
إِذْ
: متعلق ب « عذبنا » .
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
بدل من
الْحَمِيَّةَ
.

المفردات اللغوية :

وَصَدُّوكُمْ
منعوكم عن الوصول إليه .
وَالْهَدْيَ
أي وصدّوا الهدي : وهو ما يهدى إلى مكة ، أو ما يقدّم قربانا للّه تعالى إلى الحرم ويذبح فيه ، حين زيارة البيت الحرام في الحج أو العمرة ، وهو سنّة .
مَعْكُوفاً
محبوسا عن الوصول للحرم .
أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
أن يصل مكانه الذي ينحر فيه عادة ، وهو منى أو الحرم المكي . وليس المراد مكانه الذي يحل فيه نحره ، وإنما المراد مكانه المعهود ، وهو منى ، وإلا لما نحره الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم حيث أحصر ، قال البيضاوي : فلا ينتهض حجة للحنفية على أن مذبح هدي المحصر ، هو الحرم .
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ
موجودون بمكة مع الكفار .
لَمْ تَعْلَمُوهُمْ
لم تعرفوهم بأعيانهم لاختلاطهم بالمشركين .
أَنْ تَطَؤُهُمْ
مأخوذ من الوطء : الدوس ، والمراد به هنا الإهلاك ، جاء في الحديث : « اللهم اشدد ووطأتك على مضرّ » أي أن تبيدوهم مع الكفار لو أذن لكم في الفتح .
فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ
من جهتهم .
مَعَرَّةٌ
مكروه ومشقّة ، وإثم بالتقصير في البحث عنهم ، والمكروه كوجوب الدّية والكفارة بقتلهم ، والتأسف عليهم ، وتعيير الكفار بذلك . مأخوذ من عرّه : إذا عراه ودهاه ما يكرهه .
بِغَيْرِ عِلْمٍ
منكم ، متعلق ب
أَنْ تَطَؤُهُمْ
غير عالمين بهم . وضمائر الغيبة للصنفين بتغليب الذكور . وجواب
لَوْ لا
محذوف ، لدلالة الكلام عليه ، تقديره : لأذن لكم في الفتح أو لما كفّ أيديكم عنهم . والمعنى : لولا كراهة أن تبيدوا أناسا مؤمنين بين الكفار ، جاهلين بهم ، فيصيبكم بإهلاكهم أو إبادتهم مكروه ، لما كفّ أيديكم عنهم .
لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ
علة لكف أيدي أهل مكة ، صونا للمؤمنين ، أي كان ذلك ليدخل اللَّه في توفيقه لزيادة الخير ، أو الإسلام .
مَنْ يَشاءُ
من المؤمنين أو المشركين .
لَوْ تَزَيَّلُوا
تميّزوا عن الكفار أو تفرّقوا عنهم .
لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ
أي لعذّبنا الكافرين من أهل مكة حينئذ بالقتل والسّبي .
عَذاباً أَلِيماً
مؤلما شديد الألم .
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي اذكر حين ذاك ، أو ظرف
لَعَذَّبْنَا
، أو
صَدُّوكُمْ
.
الْحَمِيَّةَ
الأنفة من الشيء .
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
التي تمنع إذعان الحق ، وهي صدّهم النّبي وأصحابه عن المسجد الحرام ، فهي حمية في غير موضعها ، لا يؤيدها دليل ولا برهان .
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أي أنزل عليهم الثبات والوقار ، وصالحوا أهل مكة على أن يعودوا من