تأكيد الحث على الجهاد بالتزهيد في الدنيا [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 36 إلى 38 ]
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 )
الإعراب :
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا . .
يَسْئَلْكُمُوها
: فعل يتعدى إلى مفعولين ، فالأول « كمو » والثاني : « ها » و
فَيُحْفِكُمْ
مجزوم بالعطف على
يَسْئَلْكُمُوها
و
تَبْخَلُوا
مجزوم ، لأنه جواب الشرط ، و
يُخْرِجْ
مجزوم بالعطف على
تَبْخَلُوا
.
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
ها
: للتنبيه ، و
أَنْتُمْ
: مبتدأ ، و
هؤُلاءِ
: موصول بمعنى الذين : خبر ، وصلته :
تُدْعَوْنَ
أي أنتم الذين تدعون ، أو أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون ، ثم استأنف وصفهم ، فقال : تدعون لتنفقوا . .
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
معطوف على :
وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا
.
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
يجوز العطف على جواب الشرط بالواو والفاء وثم بالجزم كما هنا ، وبالرفع مثل :
وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
[ آل عمران : 3 / 111 ] .
البلاغة :
الْغَنِيُّ
و
الْفُقَراءُ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
أي الاشتغال فيها
لَعِبٌ وَلَهْوٌ
لا ثبات لها ، واللعب : كل ما لا منفعة فيه في المستقبل ، ولا يشغل عن مهامّ الأمور ، فإن شغل عنها فهو اللهو ، ومنه آلات الملاهي ،