فقه الحياة أو الأحكام :
1 - المؤمنون المخلصون مشتاقون للوحي ، حريصون على الجهاد وثوابه ، والمنافقون هدامون لكيان الأمة ، جبناء في القتال خوفا وهلعا ، ميّالون في السر إلى الكفار ، نافرون من التكاليف الشرعية ، وخصوصا فرض الجهاد .
2 - هدد اللَّه المنافقين وأوعدهم وحذرهم بقوله :
فَأَوْلى لَهُمْ
أي الويل والهلاك لهم ، والمراد الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه ، أو أحق وأجدر بهم طاعة اللَّه تعالى وقول معروف .
ثم رغبهم في إصلاح أمرهم ، ودعاهم إلى الطاعة ، وأبان لهم أن الطاعة المخلصة والقول المعروف أمثل لهم وأحسن وخير من المخالفة والعصيان ودعاية السوء .
3 - أكد تعالى دعوتهم إلى الطاعة وتحذيرهم من المخالفة ، فأبان أنه إن جد الأمر وفرض القتال كرهوه « 1 » ، أو فإذا عزم أصحاب الأمر ، فلو صدقوا اللَّه في الإيمان والجهاد ، لكان خيرا لهم من المعصية والمخالفة .
4 - إن سلوك المنافقين إن تولوا أمر الأمة أو إن أعرضوا عن كتاب اللَّه تعالى ودينه واتباع رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم أمر معروف ، وهو العودة إلى مفاسد الجاهلية من الإفساد في الأرض بسفك الدماء الحرام ، والبغي والظلم ، والنهب والسلب ، وتقطيع الأرحام .
5 - لا يستحق أولئك المنافقون إن استمروا على نفاقهم إلا الطرد والإبعاد من رحمة اللَّه ، وإلقاء الصمم في الآذان عن سماع الحق ، والعمى في الأبصار والقلوب عن إدراك الخير ، فكل من سار على نهجهم ، حقّت عليه اللعنة ، وسلبه اللَّه الانتفاع بسمعه وبصره ، حتى لا ينقاد للحق ، وإن سمعه ، فكأنه كالبهيمة التي لا تعقل .
هامش
( 1 ) فيكون جواب « إذا » محذوفا .