المثال السادس - قال الشافعي رضي اللّه عنه : المكره يجب عليه القود ( القصاص ) لأنه صدر عنه القتل ، فوجب أن يجب عليه مثله ، أي كالمكره .
المثال السابع - قال الشافعي رضي اللّه عنه : القتل بالمثقل كالحجر والخشب يوجب القود ، لهذه الآية :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ . .
.
المثال الثامن - الحر لا يقتل بالعبد قصاصا ، كما تقدم ، ولأن القاتل أتلف على مالك العبد شيئا ، فيجب ضمانه ، وإذا وجب الضمان ، وجب ألا يجب القصاص ، إذ لا فرق .
المثال التاسع - منافع الغصب مضمونة عند الشافعي رضي اللّه عنه ، لأن الغاصب فوّت على المالك منافع تقابل في العرف بمال ، فوجب أن يفوت على الغاصب مثله من المال ، لهذه الآية :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ . .
.
المثال العاشر - الحر لا يقتل بالعبد قصاصا لعلة ثالثة وهي أنه لو قتل بالعبد لكان هو مساويا للعبد في المعاني الموجبة للقصاص ، لقوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
[ غافر 40 / 40 ] .
والخلاصة : أن قوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
يقتضي وجوب رعاية المماثلة مطلقا في كل الأحوال إلا ما استثني وخص بدليل .
7 - لمن عفا وأصلح النزاع بينه وبين الظالم بالعفو : أجر كبير عند اللّه تعالى . والمقصود من قوله تعالى :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
التنبيه على أن المجني عليه لا يجوز له استيفاء الزيادة من الظالم ، لأن الظالم فيما وراء ظلمه معصوم ، والانتصار قد يؤدي إلى تجاوز المساواة ، والتعدي ، خصوصا في حال الحرب والتهاب الحمية ، فربما صار المظلوم عند الإقدام على استيفاء القصاص ظالما .
8 - للمظلوم الانتصار من الظالم دون مؤاخذة ولا عقوبة ولا حرج وهل له