تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
اقترفوا من الذنوب
وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ
أي يتجاوز عن الكثيرين وينجيهم من الهلاك بالعفو عنهم .
وَيَعْلَمَ
عطف على علة مقدرة ، مثل ليغرقهم وينتقم منهم ويعلم
مَحِيصٍ
مهرب من العذاب ، وجملة النفي
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
سدت مسد مفعولي
يَعْلَمَ
والنفي يعلّق الفعل عن العمل ، كما تقدم .
فَما أُوتِيتُمْ
أيها الناس المؤمنون وغيرهم ، وآتاه الشيء : أعطاه إياه
مِنْ شَيْءٍ
من أمتعة الدنيا
فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي فهو مجرد متاع مؤقت تتمتعون به فيها ، ثم يزول . والمتاع : ما ينتفع به ويتمتع من أثاث وغيره
وَما عِنْدَ اللَّهِ
من الثواب الأخروي
خَيْرٌ وَأَبْقى
لخلوص نفعه ودوامه
يَتَوَكَّلُونَ
يفوضون إليه أمورهم بعد اتخاذ الأسباب .

سبب النزول :

نزول الآية ( 27 ) :

وَلَوْ بَسَطَ
: أخرج الحاكم وصححه عن علي قال : نزلت هذه الآية في أصحاب الصّفّة :
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ ، لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
وذلك أنهم قالوا : لو أن لنا ، فتمنوا الدنيا والغنى . وقال خبّاب بن الأرتّ : فينا نزلت هذه الآية - أي في أهل الصفّة - وذلك أنا نظرنا إلى أموال بني قريظة والنضير وبني قينقاع ، فتمنيناها .

نزول الآية ( 36 ) :

فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ
: عن علي رضي اللّه عنه : تصدّق أبو بكر رضي اللّه عنه بماله كله ، فلامه جمع ، فنزلت . جاء في الحديث : أنه أنفق ثمانين ألفا .

المناسبة :

فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ
: عن علي رضي اللّه عنه : تصدّق أبو بكر رضي اللّه عنه بماله كله ، فلامه جمع ، فنزلت . جاء في الحديث : أنه أنفق ثمانين ألفا .

المناسبة :

بعد أن قال اللّه تعالى في الآية السابقة : إنه يجيب دعاء المؤمنين ، ذكر هنا أنه لا يعطيهم من الأرزاق إلا بقدر وحكمة ، حسبما يعلم من مصلحتهم ، وإلا