الإعراب :
وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ
فِيهِما
: أي في أحدهما ، فحذف المضاف ، كقوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
[ الرحمن 55 / 22 ] أي من أحدهما ، فحذف المضاف .
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ . .
فَبِما
: الفاء في جواب الشرط ، وقرئ بغير فاء ، وحذفت إما لأن
ما
بمعنى الذي ، فحذفت كما تحذف مع الذي ، أو أن
ما
الشرطية لا تعمل في الفعل شيئا ، لأنه فعل ماض ، فحذفت الفاء ، وهذا أولى من الأول ، لأنها أعم في كل مصيبة ، فكان المعنى أقوى .
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا
. . .
وَيَعْلَمَ
يُوبِقْهُنَّ
: مجزوم بالعطف على قوله تعالى :
فَيَظْلَلْنَ
المعطوف على جواب الشرط . و
يَعْلَمَ
: بتقدير « أن » بعد الفاء ، ونصب الفعل بها ، لأنه غير معطوف على ما قبله ، ويقرأ بالرفع : « ويعلم » على الاستئناف . وجملة
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
سدت مسد مفعولي
يَعْلَمَ
لأن النفي يعلق الفعل عن العمل .
فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ . .
فَما
: موصولة تضمنت معنى الشرط ، لأن إيتاء ما أوتوا سبب للتمتع بها في الحياة الدنيا ، فجازت الفاء في جوابها .
البلاغة :
يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
: عطف عام على خاص ، فالغيث خاص ، والرحمة عام .
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
: تشبيه مرسل مجمل ، حذف منه وجه الشبه ، أي كالجبال في الضخامة والعظم .