وقال الإمام الشافعي رضي اللّه عنه :
يا راكبا قف بالمحصّب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حبّ آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي
11 - من يكتسب حسنة أو خصلة من خصال الخير ، ومنها مودة القربى تأكيدا للآية السابقة ، ضاعف اللّه له الحسنة بعشر فصاعدا ، ومن فضله ورحمته تعالى أنه غفور للذنوب ، شكور للحسنات . والشكور في حق اللّه مجاز ، والمعنى : إنه تعالى يحسن إلى المطيعين في إيصال الثواب إليهم وفي زيادة الأفضال عليهم .
12 - أنكر القرآن الكريم على المشركين قولهم : إن هذا ليس وحيا من اللّه تعالى ، وكان قوله سبحانه :
أَمْ يَقُولُونَ : افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
متعلقا بالمذكور ، أول السورة ،
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ . . .
. وكان إنكاره في هذه الآية متكررا ، فوبخهم أولا بقوله :
أَمْ يَقُولُونَ . .
وثانيا بقوله :
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
قال قتادة : يطبع على قلبك فينسيك القرآن ، فأخبرهم اللّه أنه لو افترى عليه لفعل بمحمد ما أخبرهم به في هذه الآية . وثالثا بقوله :
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ ، وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
أي بما أنزله من القرآن ، ورابعا بقوله :
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
وهو نص عام ، أي بما في قلوب العباد .
13 - فتح اللّه تعالى باب الأمل والرجاء والتوبة لعباده جميعا ليتداركوا أمرهم ، فيؤمنوا ويطيعوا ربهم ، فذكر أنه يقبل التوبة في المستقبل عن عباده ، ويعفو عن سيئات الماضي ، ويعلم ما يفعل الناس من الخير والشر ، فيثيب على الحسنات ، ويعاقب على السيئات .
روى جابر أن أعرابيا دخل مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : اللهم إني