يَقْبَلُ التَّوْبَةَ
يثيب عليها وهو تعريض لهم بالتوبة .
وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
صغيرها وكبيرها لمن يشاء .
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
فيجازي عن يقين وحكمة .
سبب النزول : نزول الآية ( 23 ) :
قُلْ : لا أَسْئَلُكُمْ . .
قال قتادة : قال المشركون : لعلّ محمدا فيما يتعاطاه يطلب أجرا ، فنزلت هذه الآية ، ليحثهم على مودّته ومودّة أقربائه .
قال الثعلبي : وهذا أشبه بالآية ، لأن السورة مكية .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى كونه لطيفا بعباده ، كثير الإحسان إليهم ، رغّب في فعل الخير ، والاحتراز عن القبائح بالعمل للآخرة ، وأوضح قانون العمل للآخرة والدنيا ، ثم أردفه ببيان سبب الضلالة عند المشركين ، واستحقاقهم العذاب العاجل على الشرك باللّه وإنكار البعث ، لولا تأخيره في الحكم الأزلي السابق إلى الآخرة ، وإخبارهم بوقوع عذاب الآخرة ، وحصول الثواب في رياض الجنة للمؤمنين .
ثم عظّم تعالى حال الثواب ، وأمر رسوله بأن يخبر قومه بأنه لا يطلب منهم على تبليغ الرسالة نفعا عاجلا ، وإنما يطلب منهم صلة الرحم والقرابة التي هي شأن قريش ، وهذا دليل النبوة . ثم رد عليهم قولهم بأن القرآن مفترى : بأنه لا يفتري الكذب على اللّه إلا من كان مختوما على قلبه ، فلو كان محمد مفتريا لكشف اللّه باطله . ثم رغبهم في التوبة ، ووعد تعالى بإجابة دعاء المؤمنين الصالحين ، وأوعد الكافرين بشديد العقاب .