تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بعلى ، مثل : أشفقت على اليتيم ، فالعناية أظهر .
الْحَقُّ
الأمر المحقق الكائن حتما .
يُمارُونَ
يجادلون .
لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
عن الحق ، فإن البعث أشبه الغيبيات إلى المحسوس ، فمن لم يهتد إليه لتوافر الدواعي على الاعتقاد به ، فهو أبعد عن الاهتداء إلى غيره .
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
يتلطّف بهم جميعا ، سواء البرّ منهم والفاجر ، حيث رزقهم ولم يهلكهم بمعاصيهم .
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ
من يريد ، كما يشاء ويريد .
الْقَوِيُّ
الباهر القدرة .
الْعَزِيزُ
المنيع الذي لا يغلب .

سبب النزول : نزول الآية ( 16 ) :

وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ . .
: أخرج ابن المنذر عن عكرمة قال : لما نزلت
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
قال المشركون بمكة لمن بين أظهرهم من المؤمنين . قد دخل الناس في دين اللّه أفواجا ، فأخرجوا من بين أظهرنا ، فعلام تقيمون بين أظهرنا ؟ فنزلت :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ
الآية . وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في هذه الآية قال : هم اليهود والنصارى قالوا : كتابنا قبل كتابكم ، ونبيّنا قبل نبيّكم ، ونحن خير منكم .

المناسبة :

بعد أن أبان اللّه تعالى وحدة الدّين في أصوله الأولى ، أمر نبيّه بالدعوة إلى الاتفاق على الملّة الحنيفيّة ، والاستقامة عليها والثبات على أحكامها ، وأنهى المحاجّة والمخصومة بين المؤمنين والمشركين لوضوح الحجّة ، ثم ذكر أن الذين يخاصمون في الدّين بعد الاستجابة إليه ، حجّتهم زائفة باطلة ، وأردفه استعجال المشركين استهزاء وإنكارا بيوم القيامة ، وإيمان المؤمنين به حتما واستعدادهم له ، وأن المماراة والشكّ فيه ضلال واضح ، لكثرة الأدلّة على وقوعه .