تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

الإعراب :

وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
. .
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ
الَّذِينَ
: مبتدأ ، و
حُجَّتُهُمْ
: مبتدأ ثان ، و
داحِضَةٌ
: خبره ، والجملة منهما خبر المبتدأ الأول .
أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
متعلق ب
أَنْزَلَ
.
لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
ذكّر
قَرِيبٌ
من أربعة وجوه : ذكّره على النّسب ، أي ذات قرب ، مثل
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ
[ الأعراف 7 / 56 ] أي ذات قرب ، أو لأن التقدير : لعل وقت الساعة قريب ، أو حملا على المعنى ، لأن الساعة بمعنى البعث ، أو للفرق بينه وبين قرابة النسب . وقال الكسائي :
قَرِيبٌ
نعت ينعت به المذكر والمؤنث والجمع بمعنى ولفظ واحد . و
لَعَلَّ
علق فعل
يُدْرِيكَ
عن العمل ، وسدّ ما بعده مسدّ المفعولين .

البلاغة :

يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها
بينهما طباق السلب .

المفردات اللغوية :

فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ
اللام في موضع إلى ، أي فلذلك الائتلاف والاتّفاق على الملّة الحنيفية ادع الناس يا محمد ، واستقم عليه وداوم وأثبت .
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
في تركه .
آمَنْتُ
صدقت .
لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
في الحكم والقضاء دون حيف ولا ميل لجانب :
اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ ، لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
فيجازي كلّا بعمله .
لا حُجَّةَ
لا احتجاج ولا خصومة ، إذ الحق قد ظهر .
اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا
يوم القيامة لفصل القضاء .
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
المرجع .
يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
يخاصمون في دينه .
اسْتُجِيبَ لَهُ
استجاب الناس لدينه ، ودخلوا فيه لظهور حجته ومعجزاته .
داحِضَةٌ
زائفة باطلة .
وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ
بمعاندتهم .
وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
على كفرهم .
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ
القرآن أو جنس الكتاب .
وَالْمِيزانَ
العدل والمساواة بين الناس .
وَما يُدْرِيكَ
يعلمك .
لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
لعل إتيانها قريب .
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها
يتساءلون استهزاء : متى تأتي ؟ وظنّا منهم أنها غير آتية .
مُشْفِقُونَ مِنْها
خائفون منها مع العناية والاهتمام ، والفعل ( أشفق ) إذا عدّي بمن كما هنا فالخوف أظهر ، وإذا عدّي