تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أبي هريرة وأبي سعيد رضي اللَّه عنهما عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « يقول اللَّه تعالى : العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني واحدا منهما ، أسكنته ناري » .

فقه الحياة أو الأحكام :

دلت الآيات الكريمات على ما يأتي : 1 - إن ثواب المؤمنين الذين عملوا صالح الأعمال ، فأدوا الفرائض ، واجتنبوا المعاصي والمنكرات هو دخول جنات الخلد والنعيم . 2 - إن جزاء الكافرين الذين أشركوا باللّه إلها آخر ، واقترفوا المعاصي ، وتكبروا عن طاعة اللَّه وقبول أحكامه واتباع شرائعه هو دخول نار جهنم . وهذا يدل على أن استحقاق العقوبة لا يحصل إلا بعد مجيء الشرع . 3 - يوبخ الكفار ويقرّعون على تركهم اتباع آيات اللَّه في قرآنه وكتبه المنزلة على رسله والاستماع إليها . 4 - إذا قام المؤمنون بتذكير الكفار بوعد اللَّه بالثواب والعقاب وتأكيد أن الساعة آتية لا ريب فيها ، أنكروا ذلك وكذبوه ، وأجابوا بأنا لا ندري هل الساعة ( القيامة ) حق أم باطل ؟ وإن نحن إلا نظن ظنا لا يؤدي إلى العلم واليقين ، ولسنا متحققين ولا واثقين بأن القيامة آتية ، وهؤلاء من المشركين هم الفريق الشاكون بالبعث والقيامة ، وهم غير أولئك الفريق المذكورين سابقا القاطعين بنفي البعث في قوله تعالى :
وَقالُوا : ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا . .
. 5 - في الآخرة تنكشف الحقائق وتنجلي الأمور بنحو قاطع ، ويظهر لهؤلاء الكفار جزاء سيئات ما عملوا ، وقبح جرم ما ارتكبوا ، ويحيط بهم إحاطة تامة ما كانوا يستهزئون به من عذاب اللَّه .