6 - للعذاب ألوان ثلاثة : قطع رحمة اللَّه تعالى عنهم بالكلية ، وصيرورة مسكنهم ومستقرهم النار ، وفقدانهم الأعوان والأنصار .
7 - يقال لهم : استحقاقهم ألوان العذاب الثلاثة المذكورة بسبب إتيانكم ثلاثة أنواع من الأعمال القبيحة : وهي الإصرار على إنكار الدين الحق ، والاستهزاء به والسخرية منه ، والاستغراق في حب الدنيا ، والإعراض بالكلية عن الآخرة والوجهان الأول والثاني داخلان في قوله تعالى :
ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً
والوجه الثالث هو المراد من قوله تعالى :
وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
.
8 - لا خروج إلى الأبد من النار ، ولا أمل في استرضاء اللَّه والتوبة والإنابة إليه والاعتذار منه ، كما قال تعالى :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها
[ السجدة 32 / 20 ] .
9 - الحمد والثناء بالجميل كله على اللَّه تعالى الخالق والمالك لكل الكون سمائه وأرضه ، وعوالمه ، والمتفرد بالعظمة والجلال ، والبقاء والسلطان ، والقدرة والكمال ، والحكمة الباهرة والرحمة والفضل والكرم ، وذلك يدل على أنه لا إله للخلق إلا هو ، ولا رب سواه ، ولا محسن ولا متفضل إلا هو .